أملٌ
في الصحوَة ، وعينُ ترقبُ النهضَة
فِي كُلِّ مَرَّةٍ تُشرِقُ شَمسُ الصباح ومع زقزقة العصافير المغردة ينتابني شعور هائل بالروعة بالدهشة بالفرح الممتزج بالألم والأمل معا ! كيف لا وفي هذه الإشراقة بداية جديدة لحياة أخرى ويومٍ آخر من أجل السعي نحو الأهداف والمضيَ قدماً نحوَ القمم ، وهذه الإشراقة التي تأتي من بعد ظلام إنما هي إشراقة الفكر والعمل بعد الجهل والكسل ، هذا الأمل الذي يوجهني ويحرك بوصلتي نحو أهدافي ورسالتي في هذا المعترك الذي يدعى الحياة وإن ما يؤلمني أكثر عندما أتذكر حالة أمتنا مما فيه من ضياع وضلال وظلام ألا يكفي سطوع أشعة الشمس أن يقولَ لهم أن الخير كل الخير فيما تبثه للآخرين وليس فيما تمتلكه ، فلا قيمة لعلمك إن لم تعلّم به أحدا ولا قيمة لأفكارك إن لم تنفذها وتسعى من خلالها للنهضة بنفسك وأهلك وأصدقاءك ومجتمعك ألم يقل الرسول -صلى الله عليه وسلم - : (( أحب الناسِ إلى الله أنفعهم للناس )) ، أليس في صلاتنا نحنُ كمسلمين روابط جمَّة تحثنا على أن نكون يداْ واحدة في السراء والضراء وأن نسعى معاً لأن ننشر رسالتنا الأسمى وهي الإسلام ليعمَّ أرجاء المعمورة كلها ، مخرجين الناس من الظلمات إلى النور ومن ذلك أذكر :
فِي كُلِّ مَرَّةٍ تُشرِقُ شَمسُ الصباح ومع زقزقة العصافير المغردة ينتابني شعور هائل بالروعة بالدهشة بالفرح الممتزج بالألم والأمل معا ! كيف لا وفي هذه الإشراقة بداية جديدة لحياة أخرى ويومٍ آخر من أجل السعي نحو الأهداف والمضيَ قدماً نحوَ القمم ، وهذه الإشراقة التي تأتي من بعد ظلام إنما هي إشراقة الفكر والعمل بعد الجهل والكسل ، هذا الأمل الذي يوجهني ويحرك بوصلتي نحو أهدافي ورسالتي في هذا المعترك الذي يدعى الحياة وإن ما يؤلمني أكثر عندما أتذكر حالة أمتنا مما فيه من ضياع وضلال وظلام ألا يكفي سطوع أشعة الشمس أن يقولَ لهم أن الخير كل الخير فيما تبثه للآخرين وليس فيما تمتلكه ، فلا قيمة لعلمك إن لم تعلّم به أحدا ولا قيمة لأفكارك إن لم تنفذها وتسعى من خلالها للنهضة بنفسك وأهلك وأصدقاءك ومجتمعك ألم يقل الرسول -صلى الله عليه وسلم - : (( أحب الناسِ إلى الله أنفعهم للناس )) ، أليس في صلاتنا نحنُ كمسلمين روابط جمَّة تحثنا على أن نكون يداْ واحدة في السراء والضراء وأن نسعى معاً لأن ننشر رسالتنا الأسمى وهي الإسلام ليعمَّ أرجاء المعمورة كلها ، مخرجين الناس من الظلمات إلى النور ومن ذلك أذكر :
1. في سورة الفاتحة عندما ((
اهدنا الصراط المستقيم )) ، ألم يفكر
أحد منكم أن في الآية جمع وأنا أنطقها بمفردي فلم أجمعها ؟! إن هذا يدل على
الرابطة التي تربط المسلمين ببعضهم فعند ذلك أن تقول اهدنا جميعا يا رب لما ضللنا
عنه ولما أردناه ولم نستطع القيام به أو نستطيع القيام به ولم نرده وغير ذلك من
أوجه الهداية ، إن هذا لهوَ الدليل على أن الفرد من الجماعة والجماعة من الفرد
وهذا مبدأ جليّ واضح في الإسلام فلا بدّ أن يعمل الفرد لمصلحة الجماعة والجماعة
تعمل لمصلحة الفرد من خير إخلال في التوازن بين هاتين المصلحتين ، فلا بد لكليهما
أن ينصهرا في بوتقةِ واحدة لتسيرا في ركب واحد من أجل تحقيق الرسالة الأسمى لديننا
الحنيف ، كما أن قولنا (صراط الذين أنعمت عليهم) أي يا رب اهدنا منهج من هديتهم
قبلنا وأخرجتهم من الظلمات إلى النور ، وهؤلاء لم يكتفوا بأن اهتدوا بل عملوا بما
اهتدوا به وشاركوا من حولهم بما قاموا به فانتشر الخير والنور ، وفي هذا أيضاً ربط
بين عباد الله في هذا الزمان والذين قبلهم وحتى من بعدهم ، ولا شك في أن هذا درسُ
لنا يخبرنا بأن نعي ما قم به من سبقنا وأن ننهجَ نهجهم من أجل تحقيق رسالتنا وفي
قولنا في صلاة الجماعة (آمين) معا وبصوت عالٍ أليس هذا دليلاً على توحدنا وعلى
أننا نحمل نفس الراية ونسعى وراء نفس الهدف - ألا وهوَ إبتغاء مرضاة الله - ، لم
نسينا قوله تعالى ( إنما المؤمنون أخوة ) وقوله صلى الله عليه وسلم : (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ
الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )) نعم
نحن كالجسد الواحد لا يستطيع أداء وظيفته المثلى إن كان فيه عيب أو نقص فهيا بنا
لنبدأ بسد الثغور لنبدأ بأنفسنا فأهلينا فأصدقائنا ليعم الخيرُ وتصلُ رسالتنا
2. في التشهد عندما نقول ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) أليس في هذا بثُ للروح الوحدوية التي جاء بها الإسلام وسعى لتحقيقها ، أليس هذا استصراخا لنا لننصرَ أهل الصلاح والحق ونتبع سنة نبينا محمد
3. وقولنا في الصلاة الإبراهمية ( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد .....) إنما هو تأكيد لما سبق وحث على الوحدة والعمل لمصلحة هذا الدين وهذه الأمة
نعم أحبتي إن الصحوة تحتاج جذوة تحترق لكي تشتعل ، والنهضة تحتاج تضحيات ، والمتتبع للتاريخ يرى أن النهضة لا تأتي إلا بعد ضعف وهزل وتقهقهر ألم نصل لهذا في أيامنا هذه أم ليس بعد ؟! ألسنا أحوج ما نكون في هذه الأثناء لمشروع النهضة والصحوة ، نهضة إسلامية شاملة ، تشمل الروح والجسد ، تنهضُ بالفردِ والمجتمع نعم إن هذه النهضة لا بد أن تكون نهضة مدروسة ومخططة وليست مجرد مشاعر تتأجج في مواقف معينة وسرعان ما تذبل ، لا بد أن نعي تماما مشروع النهضة الإسلامية التي نحن بصدده ومشروع نهضتنا برأيي يقوم على عدة محاور منها :
.الإخلاص في النيةَ : لتكنِ النيةُ وجهَ الله سبحانه وتعالى خالصة لمرضاته لا يشوبها شركُ ولا رياء ، فمن لحق بنيته فساد وأصابها خلل سيكون عائقا امام نهضتنا.
.بتوطيد العلاقة مع ديننا وجعله السبيل الذي من خلاله نصل ونرقى ونسمو للعلا : وذلك يكون بتجديد علاقتنا مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، هذان المصدران الذين يحتويان على كل ما تأمله من علم ولغة وثقافة وأسلوب حياة راقٍ في كافة المجالات والذي أثبت نجاعته على مر العصور
الوحدة :
2. في التشهد عندما نقول ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) أليس في هذا بثُ للروح الوحدوية التي جاء بها الإسلام وسعى لتحقيقها ، أليس هذا استصراخا لنا لننصرَ أهل الصلاح والحق ونتبع سنة نبينا محمد
3. وقولنا في الصلاة الإبراهمية ( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد .....) إنما هو تأكيد لما سبق وحث على الوحدة والعمل لمصلحة هذا الدين وهذه الأمة
نعم أحبتي إن الصحوة تحتاج جذوة تحترق لكي تشتعل ، والنهضة تحتاج تضحيات ، والمتتبع للتاريخ يرى أن النهضة لا تأتي إلا بعد ضعف وهزل وتقهقهر ألم نصل لهذا في أيامنا هذه أم ليس بعد ؟! ألسنا أحوج ما نكون في هذه الأثناء لمشروع النهضة والصحوة ، نهضة إسلامية شاملة ، تشمل الروح والجسد ، تنهضُ بالفردِ والمجتمع نعم إن هذه النهضة لا بد أن تكون نهضة مدروسة ومخططة وليست مجرد مشاعر تتأجج في مواقف معينة وسرعان ما تذبل ، لا بد أن نعي تماما مشروع النهضة الإسلامية التي نحن بصدده ومشروع نهضتنا برأيي يقوم على عدة محاور منها :
.الإخلاص في النيةَ : لتكنِ النيةُ وجهَ الله سبحانه وتعالى خالصة لمرضاته لا يشوبها شركُ ولا رياء ، فمن لحق بنيته فساد وأصابها خلل سيكون عائقا امام نهضتنا.
.بتوطيد العلاقة مع ديننا وجعله السبيل الذي من خلاله نصل ونرقى ونسمو للعلا : وذلك يكون بتجديد علاقتنا مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، هذان المصدران الذين يحتويان على كل ما تأمله من علم ولغة وثقافة وأسلوب حياة راقٍ في كافة المجالات والذي أثبت نجاعته على مر العصور
الوحدة :
تأبى
الرماح إذا اجتمعن تكسّراً. وإذا افترقن تكسّرت آحادا
والوحدة
لا أقصد فيها وحدة وراء قضية وطن أو قضية فصيل ، بل وحدة إسلامية على منهاج القرآن
العظيم وهدي النبي الكريم وحدة من دون رجوع للعصبية بكافة أشكالها طائفية ، عائلية
، عرقية ، أو مكانية . فلا فرق بين أحد من بني البشر إلا بالتقوى
.العمل : كل فكرة وكل نظرية لا يتم تتطبيقها تذبل وتذوب في مكانها بلا فائدة أو طائل منها، فلذلك لا بد من العمل ، وفي ديننا كثير من الآيات والأحاديث التي تحث على العمل وتبين منزلة العامل ونستعرض منها
قوله تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105]
.العمل : كل فكرة وكل نظرية لا يتم تتطبيقها تذبل وتذوب في مكانها بلا فائدة أو طائل منها، فلذلك لا بد من العمل ، وفي ديننا كثير من الآيات والأحاديث التي تحث على العمل وتبين منزلة العامل ونستعرض منها
قوله تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105]
عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ
: " مَا أَكَلَ
أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ " ,
قَالَ : " وَكَانَ دَاوُدُ لا يَأْكُلُ إِلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ
""( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه
).
أليس هذا كافٍ لكي نبدأ بالعمل ؟!
أليس هذا كافٍ لكي نبدأ بالعمل ؟!
.التضحية
فطريقنا طويل طويل ، وتقف أمامنا فيه كثير من الصعاب والعقبات فعلينا أن نصبر على البلاء والتعب والنصب واليأس الذي قد نواجهه فلا شيء يأتي هكذا دون تعب أو جد واجتهاد ، وقد نضحي بأشياء كثيرة في سبيل ذلك ، ربما النفس أو المال أو الحرية أو العائلة ، وكل ذلك يهون أمام هدفنا الأسمى وهو إعلاء كلمة الحق- عز وجل - . قال - عز وجل -"إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ" ، إن أنتَ لم تحترق وأنا لم أحترق فمن سيضيء الطريقَ اخي ؟!"
فطريقنا طويل طويل ، وتقف أمامنا فيه كثير من الصعاب والعقبات فعلينا أن نصبر على البلاء والتعب والنصب واليأس الذي قد نواجهه فلا شيء يأتي هكذا دون تعب أو جد واجتهاد ، وقد نضحي بأشياء كثيرة في سبيل ذلك ، ربما النفس أو المال أو الحرية أو العائلة ، وكل ذلك يهون أمام هدفنا الأسمى وهو إعلاء كلمة الحق- عز وجل - . قال - عز وجل -"إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ" ، إن أنتَ لم تحترق وأنا لم أحترق فمن سيضيء الطريقَ اخي ؟!"
.الوعي :
إن من
أهم الأمور التي جاء بها ديننا الحنيف هو إعمال العقل وتمرين عضلاته ونبشٍ
ما فيه من أجل أن ينهض ويسعى نحو الفلاح والنجاح وناشد القرآن الكريم أصحاب
العقول في آياتٍ كثيرة بأن يتفكروا في خلق الله لسيتدلوا على وجوده تعالى
، كما أن الإسلام دين الوعي والعلم والقراءة وكثير من الشواهد والدلائل
موجودة لا مجال لذكرها . أما في مسألة الوعي فأردت ان أقول : أننا حتى
نستطيع أن ننهضة نهضة صحيحة موفقة لا بد أن نعيَ ونفهمَ ماضينا وحاضرنا
وأن نأخذ العبرَ والدروس ، وأن ندرك ما يدور حولنا وما يخفيه لنا الأعداء
وماذا يكيدون ضدنا حتى نكون قادرين على ردهم خائبين منكسرين ، والوعي
أيضا يتضمن أن نعي أسباب غفلتنا وذلنا واستكانتنا ونسلط الضوء عليها ،
ومفهومي للوعي يتضمن أن نكون مبصرين بنهضات الأمم السابقة وكيف نهضت ومن أين
وكيف بدأت وأن نأخذ منها جيدها ونترك عيوبها ونستفيد من أخطاءها.
التخطيط : بعد أن أصبح لدينا وعيٌ تام بكل ما يتعلق بهدفنا لا بد أن
نأتي لمرحلة التخطيط وإعداد البرامج التي من خلالها ننجح ونصل أهدافنا ، فكما
أسلفت لا بد أن تكون نهضتنا منظمة وليست مجرد مشاعر وأفكار تائهة ، فعلينا رسم
الأهداف وبوضوح ووضع الوسائل والإجراءات والخطوات والخطط والخطط البديلة المرنة
حتى نكون قادرين على تحقيق الأهداف وبعد ذلك تأتي مرحلة العمل والإنتاج كما ذكرنا
.
قبل أن أختم هذا المقال أردت أن أقول
أن على كل واحد من أن يدرك أن فيه بذرة الخير وأنه يستطيع أن يغير ولكن عليه أن
يدرك تماما قوله تعالى : ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ))
، وعليه أيضاْ أن يعيَ أن الطريق ليس مفروشا بالأزهار ولا ييأس ويقول أنني أن
سأغير العالم ، هذه ال (أنا ) بعملك وعملي وسعيك وسعي ستصير (نحن) وما زال الخير
في أمتنا بنظري ، ولا تنسى أن الإسلام بدأ بشخص واحد ( رسولنا صلى الله عليه وسلم
) وهو الآن يفوق المليار وفي ازدياد مضطرد .
هذا ما جال في خاطري وإن كنت لم وما أردت أن أقول ، فمن رأى
فيه الخير فليدعوَ لي بالخير والإخلاص في النية ويسعى معي قلبا وقالبا لنحقق
رسالتنا ، ومن وجد فيه عيباً أو خللاً مهما كان صغيراً أو كبيرا فليقومني وله جزيل
الشكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق